خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 31 و 32 ص 28

نهج البلاغة ( دخيل )

سفهاؤها وفجّارها ( 1 ) فيتّخذوا مال اللّه دولا ، وعباده خولا ، والصّالحين حربا ، والفاسقين حزبا ( 2 ) فإنّ منهم الّذي قد شرب فيكم الحرام وجلد حدّا في الإسلام ( 3 ) ، وإنّ منهم من لم

--> ( 1 ) ولكنني آسي ان يلي أمر هذه الأمّة . . . : أحزن ان يكون أمراء البلاد الإسلامية . سفهاؤها : من خفّ وطاش . ويقول الطريحي : وفسّر السفيه أيضا بمن يستطيل على من دونه ، ويخضع لمن فوقه . وفجارها - جمع فاجر : الفاسق غير المكترث . ( 2 ) فيتخذ مال اللهّ دولا . . . : يتداولونه بينهم ، مستأثرين به ، ويمنعونه غيرهم . وعباده خولا : عبيدا . والصالحين حربا : يحاربونهم ، وينهبون أموالهم . والفاسقين حزبا : عونا . ( 3 ) فإن منهم من شرب الحرام . . . : الخمر ، والمراد به الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، أخو عثمان لأمهّ وواليه على الكوفة ، صلى بالمسلمين الصبح ثمان ركعات ، وتقيأ الخمرة في المحراب ، وقال للمصلين : هل أزيدكم فقالوا : لا ازادك اللهّ من خير ، ثم انتزعوا خاتمه واقبلوا به إلى عثمان . وجلد حدّا في الإسلام : وبعد ان لزمه الحد ، خشي بعض المسلمين من اقامته عليه ، فتولى ذلك الإمام عليه السلام بنفسه .